ابن حوقل النصيبي
163
صورة الأرض
أسير منها ولا أحسن ولا أثمن غير أنّها مخطفة الخلق غير عبلة الأبدان ولا رطبة الجسوم وقد تجلب إلى بعض الأماكن فتتغيّر وتمتلئ أبدانها وهي الغاية في سرعة السير وحسن المشي والوطأة ، ولهم من وراء أسوان حمير صغار في مقدار الكباش الكبار ملمّعة الجلود يشبه تلميعها جلود البقر وقد يكون منها الأصفر المدنّر والأشهب المدنّر فتكون في غاية الحسن وإذا أخرجت من مواضعها وبلادها لم تعش ولهم حمير تعرف بالسفلاقيّة « 6 » وكانت فرش الصعيد وأرض مصر والبجة فقلّت زعموا أنّ أحد أبويها وحشىّ والآخر أهلىّ فهي أسير حميرهم ، ( 35 ) فأمّا ارتفاع مصر وقتنا هذا وما صارت اليه جباياتها ودخلها فسآتى به وقد ذكرت ذلك فيما سلف [ ووقتنا هذا كأرزح الأوقات جباية فإنّه على غاية الصون من دخول المطامع عليه وحذف ما كان يرتفق به الجباة والمقاطعون ] « 12 » وقد جبيت سنة تسع وخمسين وثلاثمائة على يد أبى الحسن جوهر صاحب أهل المغرب « 13 » وهي السنة الثانية من دخوله إليها ثلاثة آلف ألف دينار وفوق أربع مائة « 14 » ألف دينار ، [ وذلك أنّهم كانوا فيما سلف من الزمان يؤدّون عن الفدّان ثلاثة دنانير ونصفا وزائدا عن ذلك القليل إلى نقص يسير فقبض منهم في هذه السنة المذكورة عن الفدّان سبعة دنانير ولذلك ما انعقد هذا المال بهذا الوفور ، ] « 17 » وأمّا أخرجة مصر فقبالة تقع « 18 » على كلّ فدّان مقاطعة « 19 » ويعطى « 20 » الأكرة على ذلك مناشير ووثائق لكلّ ناحية على المساحة والفدّان بشئ معلوم ويؤدّون ذلك نحو ما على ما قدّمت ذكره من الثمن أوّلا ثمّ إتمام الربع ثانيا ثمّ
--> ( 6 ) ( بالسفلاقيّة ) - حط ( بالسقلاقية ) ، ( 12 ) ( 10 - 12 ) [ ووقتنا . . . والمقاطعون ] مأخوذ من حط ، ( 13 ) ( صاحب أهل المغرب ) - حط ( عبد أمير المؤمنين المعزّ لدين الله ) ، ( 14 ) ( وفوق أربعة مائة ) - حط ( ومائتي ) ، ( 17 ) ( 14 - 17 ) [ وذلك . . . الوفور ] مأخوذ من حط ويفقد في حط كلّ ما يلي ذلك ، ( 18 ) ( تقع ) - ( يقع ) ، ( 19 ) ( مقاطعة ) - ( مقاطعة ) ، ( 20 ) ( ويعطى ) - ( و ؟ ؟ ؟ ) ،